سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ١ يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة
[مسألة ١: يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة]
(مسألة ١): يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة و رد الودائع و الأمانات التي عنده مع الامكان و الوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته (١).
التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ» [١] بمعنى ما جعله تعالى على نفسه و إلّا فكل نعمه ابتداء و هو أحق بالحسنات و العباد أحق بالسيئات.
كما انه على كل تقدير التوبة و إن اشترطت بشرائط في صحتها و قبولها إلّا أن تحقق أي جزء منها و إن كان ناقصاً فإنه أبعد عن الإصرار و أقرب للتوبة.
(١) أداء حقوق الناس لا يختص وجوبه بذلك بل هو واجب مطلقاً و هي تختلف من جهة الفورية و التراخي بحسب الموارد فالمغصوب أو ما يقع من اموال معلومة المالك تحت اليد أو الديون و الغرامات غير المؤجلة و نحوها يلزم إفراغ الذمة منها فوراً ففوراً نعم مثل الودائع و الأمانات مما هو مبني على التراخي يلزم ردّه عند ما تلوح علامات الموت و طريقة الرد تختلف بحسب المتباني عليه بين الطرفين و بحسب التوثق من وسيلة الرد، فقد يكون الإيصاء إلى أمين أوثق من المبادرة بالرد مباشرة لاحتمال تعرض الوديعة و الأمانة للتلف أو لاحتمال العثور على المالك كما في الواجب في تعريف اللقطة أو مجهول المالك.
نعم مع التوثق من الرد حال الحياة هو أبرأ للذمة من الايصاء و لا يبعد
[١] النساء/ ١٧.