سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - فصل في مكروهات الدفن
و الأقوى الجواز مطلقاً مع الكراهة، نعم الأحوط الترك إلّا لضرورة و معها الأولى جعل حائل بينهما و كذا يكره حمل جنازة الرجل و المرأة على سرير واحد و الأحوط تركه أيضاً. (١)
دفع الضرر بتوجيه ضرر مساوي أو أكبر منه على الغير لا سيما إذا بلغ الدم.
رابعاً: أن المقام من دفع الفساد بارتكاب مثله أو الأفسد منه لا من مجرد الدفع في مقابل جلب المصلحة و من ثمّ استشكل الأصحاب في اطلاق قاعدة دفع الأفسد بارتكاب الفاسد بأن النهي و دفع المنكر مشروط بالقدرة و هو لا يتم بارتكاب المنكر و الفساد.
(١) لم يحك خلاف إلّا عن ابن سعيد، و عن النهاية و المبسوط الكراهة مطلقاً و عن المعتبر و العلّامة و الكركي و الشهيد الثاني الحرمة في غير الابتداء لتحريم النبش و لأن القبر صار حقاً للأول و عن كشف اللثام الجواز مع الضرورة. و عن جماعة الحرمة فيما لم يكن ذلك ابتداءً أي في حفر قبر الأول ليدفن آخر، بل عن الذكرى الاجماع و يستدلّ للكراهة في الفرض الأول بمكاتبة الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أ يجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلة الناس؟ و إن كان الميتان رجلًا و امرأة يحملان على سرير واحد و يصلّى عليهما؟ فوقع عليه السلام لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد» [١].
المحمول على الكراهة، و يستدل على الحرمة في الفرض الثاني بمعتبرة الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من حدّد قبراً أو مثل مثالًا فقد
[١] أبواب الدفن ب ٤٢/ ١.