سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - فصل في تغسيل الميت
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري (١).
ثمّ إنه في رواية الاحتجاج عن صالح بن كيسان عن معاوية قال للحسين هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي و أصحابه شيعة أبيك فقال: و ما صنعت بهم؟
قال: قتلناهم و كفناهم و صلينا عليهم: فضحك الحسين عليه السلام فقال: خصمك القوم يا معاوية! لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم و لا صلينا عليهم و لا دفناهم» [١] و موردها مطلق الناصب ثمّ إنه قد يقال أن وجوب الصلاة على المستضعف مع عدم الدعاء له بل للمؤمنين مقتضاه ان وجوب الصلاة ليس محضاً في الدعاء للميت كي يسقط بمنع الدعاء له، و يكون قوله تعالى: «لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً» [٢] هو تقييد لدليل الصلاة على الميت في فقرة الدعاء للميت لا أصل الصلاة التي هي إظهار للشهادتين و الصلاة على النبي و آله و الدعاء للمؤمنين فتأمّل.
(١) و قد مرّ أن جملة المتقدمين يظهر منهم تغسيل غسل أهل الخلاف و هو ظاهر على القول انه للمدارة، و أما بناء على عموم الوجوب فيستدل له بالاتفاق على إجزاء غسل أهل الخلاف لبعضهم مما يعضد عموم قاعدة الزموهم بما الزموا به أنفسهم و يؤيده صورة الدعاء الوارد في الصلاة عليه «و له ما تولى و احشره مع من أحب»، و دعوى قصورها عن الشمول للميت و أنه لم يلزم نفسه بالاضافة لغير أهل الخلاف مدفوعة بمنع القصور كيف و لو فرض ذلك في أحكام الوصية و نحوه لألزم بما التزم أيضاً، و بعبارة أخرى
[١] أبواب غسل الميت ب ١٨/ ٣.
[٢] التوبة/ ٨٤.