سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - فصل في تغسيل الميت
و من الكافر بحكمه و المجنون إن وصف الاسلام بعد بلوغه مسلم، و ان وصف الكفر كافر، و إن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه و الطفل الأسير تابع لآسره.
الطهارة مفصلًا و كذلك الحال مرّ في [١] المتولد من الزنا فانه لا ينقطع نسبه التكويني و كذلك تبعيته لوالده في الملة. هذا و لكن تقدم أن اعتناق الولد المميز قاطع للتبعية كما مر، و أما المجنون فإن كان جنوناً بعد وصفه للإسلام فيبقى على حكمه كالمغمى و المريض و إن اتصل بصغره فبقاء التبعية لعموم أدلة القاعدة في القصّر و لو للاستصحاب مضافاً إلى السيرة، و أما تبعية الطفل الأسير لمولاه فقد تقدم في كتاب الطهارة و انه ما لم يكن معه والديه فيكون في كفالتهما و تبعاً لهما، و أما لقيط دار الإسلام فالوجه في الحكم فيه هو إمارية الدار على الإسلام، كما هو مطرد لديهم في السوق و اليد و التذكية و غيرها، و أما الاستناد إلى إطلاق الأدلة، حيث أن عنوان الموضوع هو مطلق الميت بضميمة أصالة عدم الكفر العنوان المخصص للعموم، ففيه: ان ذلك في غير المخصص المنوّع كما هو الحال في المقام إلى المسلم و الكافر، نعم بخروج المخالف لا يكون المخصص منوعاً للعموم بل مستثنياً، و ان الاطلاق غير وارد في مقام أقسام العقيدة كما مرّ. و أما لقيط دار الكفر أو المختلطة مع احتمال تولده من مسلم فعلى الاطلاق و أصالة عدم المخصص يأتي في المقام، و أما على الإمارية فلا مجال لها هاهنا نعم قد يقرب انه من باب الاحتياط لحرمة المسلم أو المؤمن.
[١] سند العروة ج ٣/ ١٣٧- ١٥١.