سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - فصل في تغسيل الميت
..........
وقع فيه ابن أبي الجيد فانه من مشايخ النجاشي، و قد وقع الترديد في عدة طرق بين الحسن و الحسين و هما واحد كما استظهره غير واحد، كما يروي عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر و هارون بن مسلم و حماد بن عثمان و عبد اللَّه بن المغيرة و غيرهم من أصحاب الاجماع و الثقات.
و مقتضى هذه المعتبرة أن المدار على الأربعة أشهر، و قد يجمع مع ما تقدم أن الأربعة حد أقصى لغالب الموارد و إن تمت الخلقة في عدّة موارد دون ذلك.
و معتبرة محمد بن الفضيل- بناء على أن الراوي عنه على بن مهزيار- قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام اسأله عن السقط كيف يصنع به؟ فكتب إليّ: «السقط يدفن بدمه في موضعه» [١] و هو محمول على السقط قبل تمام خلقته.
ثمّ ان في جملة من الروايات الواردة [٢] في ديات الجنين و السقط أن بتمام و استواء الخلقة تنفخ فيه الروح روح العقل الإنسانية كما في رواية سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث- و إن طرحته و هو نسمة مخلقة له عظم و لحم مرتب [مزيل] الجوارح قد نفخت فيه روح العقل فان عليه دية كاملة».
و في رواية أبي جرير القمي عن العبد الصالح عليه السلام في حديث- فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار قال اللَّه عزّ و جلّ: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[١] أبواب غسل الميت ب ١٢/ ٥.
[٢] أبواب ديات الأعضاء ب ١٩.