سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الأول توجيهه إلى القبلة
أو على الأيسر مع تعذر الجلوس (١). و لا فرق (٢) بين الرجل و المرأة، و الصغير و الكبير بشرط أن يكون مسلماً (٣). و يجب أن يكون باذن وليه مع الإمكان (٤) و إلّا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي.
نظير أمر من عليه حدّ القتل أو القصاص أن يغتسل غسل الميت أو الكفن في بعض الصور و الفعل مصلحته للميت نفسه لا سيما و ان المحتضر يعجز في الغالب عن توجيه نفسه.
(١) استظهار المراتب للاستقبال و الأنماط بحسب الحالات هو مما ورد في باب الصلاة و كذا من وضعه في القبر، و حيث يستفاد من الأمر بالتوجيه نحو القبلة حال الاستلقاء الأمر بطبيعة الاستقبال، يستظهر منه الشمول إلى بقية أفراد الطبيعة و لو بمعونة قاعدة الميسور التامة بحديث الرفع في المركبات الارتباطية كما تبين ذلك في مبحث البراءة.
(٢) لإطلاق عنوان الميت.
(٣) لظهور كون الحكم و المتعلق بلحاظ انه من أهل القبلة و أن جملة أحكام الميت هي من باب حرمته و تكريمه و هي مختصة بالمسلم بل سيأتي أنها مختصة بغير المخالف المعاند.
(٤) لعموم قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» [١]* و لأن أولى الناس به أولى الناس بميراثه كما في عدة من الروايات [٢] و هذا هو مفاد الآية. و كذلك ما ورد في جملة من روايات الحج من تولي ولي
[١] الأنفال/ ٧٥ و الأحزاب/ ٦.
[٢] أبواب احكام شهر رمضان ب ٢٣/ ٥- ٦.