سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ١ في الماسّ و الممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحلّه الحياة أو لا
..........
خلوه عن أجزاء اللحم بمضي سنة، و لا شهادة عليه و اشكل على الدلالة بان العظم الميت في بلاد المسلمين محكوم بالغسل.
و فيه: ان ظاهر فرض السؤال عدم تغسيله كما لو حصل العلم بذلك لوجدانه في البرية و نحوها مما يعلم عدم تجهيزه و يحتمل التقييد بسنة لحصول بلاءه و رميه فلا يعد مساً للميت و أنما هو مسّ للرفاة و الرمم و على أية تقدير فتدلّ ان مسّ العظم للميت في الجملة فيه بأس و سبب لوجوب الغسل.
و استدلّ أيضاً بما ورد في تجهيز أبعاض الميت إذا وجدت كموثق إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عليه السلام «أن عليّا عليه السلام وجد قطعاً من الميت فجمعت ثمّ صلّى عليها ثمّ دفنت» [١] فإن ظاهرها اجراء أعمال تجهيز الميت على تلك القطع التي منها الغسل مع كونها منفصلة عن بعضها البعض كما بني المشهور على لزوم تغسيل كل قطعة مشتملة على عظم، و هو يقرب عموم موضوع الحكم في المقام و هو مسّ بدن الميت الواجب الغسل لأجل قذارته، كما يعضد بأنه لو حصل المسّ لجملة من القطع فانه لا ريب في تحقق موضوع الحكم، و دعوى أنه مع التعدّد يصدق المسّ المسند إلى جسد الميت بخلاف مسّ قطعة واحدة يدفعها أن الصدق المزبور ان كان بلحاظ مجموع المسّ مع التخلّل، و الانفصال ففرديته غريبة و إن كان بلحاظ صرف الوجود فهو حاصل في مسّ القطعة الواحدة، هذا فضلًا عن بقية الصور مما يورث
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨/ ٢.