سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٣ إذا شك في تحقّق المسّ و عدمه أو شكّ في أن الممسوس كان إنساناً أو غيره
..........
الموضوع فيكون مثبتاً، مضافاً إلى الأصل الحكمي بتقريبيه في الصورة السابقة.
الخامسة: أنه كان شهيداً أم غيره و هو مبني على عدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد كما ذهب إليه جملة من المتأخرين و متأخريهم و ألحق به من اغتسل قبل قتله بالحدّ و عن كشف اللثام الميل إلى عدم السقوط و احتمال عدم طهارة الشهيد، و استدل لذلك بما ورد [١] في الشهيد من سقوط غسله و تكفينه بثيابه بدمه مما يدلّ على طهارته لأن تغسيل الميت و غسل المسّ معلّل [٢] بنجاسة الميت الخبثية و الحدثية و كما هو مقتضي تقييد المسّ بقبل تغسيل الميت. و النقض على ذلك بمس المعصوم عليه السلام مع انه طاهر مطهّر إلّا ان مسّه يوجب الغسل كما في رواية الحسن بن عبيد [٣] مدفوع بأنه معلّل في المعصوم عليه السلام باجراء السنة بل إن ظاهر الرواية المزبورة كما تقدّمت الاشارة إلى ذلك هو تلازم غسل المسّ مع تغسيل الميت فمع سقوط الغسل للميت يسقط غسل المسّ.
ثمّ انه مقتضى الشك بين الشهيد و غيره هو أصالة عدم عنوان الشهيد أي عدم استناد الموت إلى الشهادة و لو بنحو العدم الأزلي و هو أصل موضوعي مقدّم على الاصول الحكمية الاخرى.
هذا و الماتن ذكر في غسل الميت عند الشكّ في شهادته أن الأقوى
[١] أبواب غسل الميت ب ١٤.
[٢] أبواب غسل المسّ ب ١/ ١١- ١٢.
[٣] أبواب غسل المسّ ب ١/ ٧.