سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - فصل في أحكام الأموات
..........
و غيرها ثمّ انه قد ذكر شرائط اخرى لحصولها تضم إلى الندم فيكون المجموع كسبب لحصولها.
منها: العزم على عدم العود كما ورد في معنى الاستغفار عن أمير المؤمنين عليه السلام «إضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه» [١]، و هو بدرجة فتور الميل النفساني عن الذنب لا بد منه في تحقق الندم على ما صدر منه من مخالفة و حيث أن ما مضي و ما يأتي مشتركان في ذات الفعل فلا بدّ له من النفرة النفسية من طبيعة الفعل بما هي الشاملة للأفراد المستقبلة، نعم حيث ان إضعاف الميل النفساني تجاه الفعل على مراتب و يتبع ذلك مراتب الندم اختلفت درجات التوبة كذلك، كما هو مفاد التوبة و الاستغفار المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام.
و منها: الاستغفار و قد يستدل له «وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» [٢] و قوله تعالى: «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً» [٣] «أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [٤] و قوله تعالى: «وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ
[١] أبواب النفس ب ٨٧/ ح ٤- ٥.
[٢] آل عمران/ ١٣٥.
[٣] النساء/ ١١٠.
[٤] المائدة/ ٧٤.