سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٧ إذا لم يصلِّ على الميت حتى دفن
و كذا إذا تبيّن بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات (١).
(١) لم يحك الخلاف إلّا عن المعتبر حيث مال إلى الجواز دون الوجوب جمعاً بين النصوص و العلّامة في بعض كتبه و المدارك و عن المشهور أو الأكثر تحديد جواز ذلك باليوم و الليلة و عن الخلاف ثلاثة أيام و عن جماعة من متأخري المتأخرين الاطلاق، و الروايات الواردة [١] بعضها على الجواز و الاخرى على المنع، أما الأولى فمنها صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس أن يصلّي الرجل على الميت بعد الدفن» [٢] و هي ظاهرة في من صلّى عليه قبل الدفن، حيث ان إسناد الجواز إلى الرجل الحي كحكم له لا بيان حال حكم الميت في نفسه لو لم يصلِّ عليه. و اصرح منه في ذلك الصحيح إلى عبد اللَّه بن مسكان عن مالك مولى الحكم عنه عليه السلام. و مثلها رواية عمرو بن جميع و ظاهرها ان ذلك ديدنه صلى الله عليه و آله عند ما تفوته قبل الدفن، و رواية خالد بن ماد القلانسي [٣].
أما الثانية فمنها: موثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- فيمن صُلّي عليه و هو مقلوب- «فان دفن فقد مضت الصلاة عليه و لا يصلّى عليه و هو مدفون» [٤].
و منها صحيح محمد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن انما هو الدعاء قال قلت: فالنجاشي لم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه و آله فقال: لا
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.
[٢] المصدر السابق نفسه.
[٣] أبواب صلاة الجنازة ب ١٧/ ٥.
[٤] أبواب صلاة الجنازة ب ١٩.