سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - فصل في تغسيل الميت
..........
قتيل أهل البغي و علّله في المبسوط بأنه كافر. و روت العامة أن علياً عليه السلام لم يغسل البغاة في الجمل و لم يصل عليهم. و قد يؤيد اختصاص وجوب الغسل و الصلاة بالمؤمن أو بغير المخالف بما ورد [١] من حكمته ليكون على طهارة عند ملاقاة أهل الآخرة و نحوه، مما يقضى بانه نحو تكريم خاص بالمؤمن و ليشفعوا له و يدعوا له بالمغفرة، و في موثقة عمار [٢] الآتي في النصراني يظهر منها تطبيقه عليه السلام للآية على النصراني و ان وجه النهي هو عدم الكرامة له و أما أقوال العامة فهي أيضاً بين قائل بان موضوع الوجوب هو ظاهر الاسلام و آخر أنه الايمان: ففي بداية المجتهد لابن رشد في باب الصلاة على الجنازة- فيمن يصلى عليه- قال: و اجمع أكثر أهل العلم على إجازة- و لم يعبر بالوجوب- الصلاة على كل من قال لا إله إلّا اللَّه .... سواء كان من أهل الكبائر أو من أهل البدع إلّا ان مالكا كره لأهل الفضل الصلاة على أهل البدع ... و من العلماء من لم يجز الصلاة على أهل الكبائر و لا على أهل البغي و البدع و السبب في اختلافهم في الصلاة أما في أهل البدع فلاختلافهم في تكفيرهم ببدعهم، فمن كفرهم بالتاويل البعيد لم يجز الصلاة عليهم و بين من لم يكفرهم إذ كان الكفر عنده انما هو تكذيب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لا تأويل أقواله عليه الصلاة و السلام (و آله) قال الصلاة عليهم جائزة و انما أجمع العلماء على ترك الصلاة على المنافقين ... و أما اختلافهم في أهل الكبائر فليس يمكن أن يكون
[١] أبواب الجنازة الميت ٥/ ٢١.
[٢] أبواب غسل الميت ب ١٨/ ١.