سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١ يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت
..........
و من الرحمة و مهما يكن من اليد و اللسان فمن الشيطان. و نظير ما
ورد [١] مستفيضاً أن ما كان من العين فهو من الرحمة في القلب، كما ورد عنه صلى الله عليه و آله أن البكاء المنهي كراهة انما هو النوح و العويل لا دمع العين.
و نظير ما ورد [٢] ان من خاف على نفسه من وَجْد بمصيبة فليفض من دموعه فانه يسكن عنه.
بل ورد [٣] نفي البأس عن البكاء على الأليف الضال بسبب الألفة و غير ذلك مما ورد لغير ذلك و يستحصل منها إن ما كان بسبب راجح فيكون راجح.
بخلاف ما إذا كان بسبب كراهة ذلك التقدير و القضاء و وقوعه بعد ما وقع.
و من ثمّ ورد [٤] عنهم انهم يجزعون إلى اللَّه تعالى قبل وقوع المصيبة فإذا وقعت أحبّوا ما قدّر اللَّه لهم.
و مما ورد بطريق معتبر جامع في هذا الباب و للمقام و ما يأتي من أنحاء و أقسام عزاء الميت.
الأولى: صحيح عبد اللَّه الكاهلي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: «ان امرأتي و امرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنهاهما فتقول لي امرأتي: إن كان حراماً فانهنا عنه حتى نتركه، و إن لم يكن حراماً فلأي شيء تمنعناه، فإذا مات
[١] المستدرك أبواب الدفن ب ٧٤- و أبواب الدفن ب ٨٧/ ٤- ٣.
[٢] أبواب الدفن ب ٨٧/ ٢- ٥.
[٣] أبواب الدفن ب ٨٩.
[٤] أبواب الدفن ب ٨٥.