سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ١ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها
..........
و غيرها من الحقوق. و كما هو الحال في أولوية الزوج من العصبة و لكن أهلها يمنعونه تعصباً كما في صحيح محمد بن مسلم [١] و صحيح عبد اللَّه بن سنان [٢]، و لعل السيرة في الجد مع ولد الولد لكونه قاصراً في الغالب في حياة الجد.
أما الثاني: فورود الآيات في الإرث لا ينافي عمومها فإن المورد لا يخصص الوارد مع أن لفظ الآية تكرر في كل سورتي الأنفال و الأحزاب [٣] و لم يذكر فيهما إرث المال بل سياق الأولى في مورد الولاية في النصرة و الحماية السياسة و الثانية في مورد زعامة و ولاية الرسول على المؤمنين و أنه أولى بهم من أنفسهم مع اطلاق المتعلق المفيد للعموم لكل من الإرث و غيره.
هذا مع أن الإرث في الاستعمال القرآني يعم الأموال و غيرها من الأمور الحقوقية و الاعتبارية الاخرى، كما في قوله تعالى على لسان زكريا عليه السلام «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ» [٤] مع أن موردها مواريث الأنبياء، و كذلك قوله تعالى «وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَ قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ» [٥] مع أن موردها الخلافة الإلهية
[١] أبواب غسل الميت ب ٢٤- ١.
[٢] أبواب غسل الميت ب/ ٢٤ ٤- ١.
[٣] الأنفال/ ٧٥- الأحزاب/ ٦.
[٤] مريم/ ٥- ٦.
[٥] النمل/ ١٦.