سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - فصل في أحكام الأموات
..........
يذنب الذنب فلا يستغفر و لا يحدث نفسه بتوبة فذلك الاصرار» [١] كذلك رواية معاذ الآتية و غيرها من أن عدم الاقرار له تعالى باستحقاق العقوبة إصرار على الذنب، و قد قيل ان الاصرار إما الفعلي و هو المداومة على الصغار بلا توبة و أما حكمي و هو العزم على فعل الصغائر متى تمكن منها، لكن على هذا التعريف للاصرار ترتفع المدافعة الظاهرية بين دلالتي الآيتين بخلافه على مفاد الروايتين و المجلسي في البحار ضعّف القول بتفسيره بأنه مجرد عدم التوبة، و قوّى دخول العزم على المعاودة في معناه. و الصحيح كما سيأتي أن التوبة و هي الرجوع إلى الطوعانية و الطاعة النفسية قبال مولوية المولى التي أعملها في الأحكام هي مسبب يعم حصولها بالندم أو الاقرار أو اجتناب الكبائر أو البلاء و الابتلاء أو فعل الحسنات المذهب للسيئات أو غيرها من مكفرات الذنوب و موجبات المغفرة التي هي محصلة للتوبة حقيقة كما فسرت آية الاجتناب عن الكبائر بكونه موجب لهيئة نفسانية من التقوى، لا أن التوبة عدل تلك المكفرات كما هو المعروف في كلمات المتكلمين و المفسرين و علماء الأخلاق، و على ذلك فالتوبة حاصلة باجتناب الكبائر مزيلة للاصرار و إن لم يحصل ندم.
و أما اشتراط الاستغفار في التوبة فسيأتي انه الأظهر في مطلق أسباب التوبة المتقدمة و غيرها من الأسباب المحققة للتوبة نعم يظهر من جملة من الروايات أن شرطيته حين يتذكر تلك الذنوب لا مطلقاً، نعم يمكن إيقاعه
[١] أبواب جهاد النفس ب ٨٢/ ٦ ..