سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل في الدفن
و لا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت و لو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض (١)، نعم مع عدم الامكان لا بأس بهما (٢) و الأقوى كفاية مجرد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور و إن كان الأمن حاصلًا بدونه (٣).
و بما يدخل عليه من الآفة و الفساد، و ليكون مستوراً عن الأولياء و الأعداء، فلا يشمت عدو، و لا يحزن صديق» [١].
و من التعليل بالستار يستدل على لزوم الأمن من السباع، و عن الشهيد التصريح بعدم اجزاء التابوت و الأزج الكائنان على وجه الأرض إلّا عند الضرورة و عن المبسوط كراهة التابوت و لو دفن في الأرض.
(١) لكون الواجب في الأدلة المتقدمة هو المواراة في الأرض.
(٢) بل يتعينان أو إلقاءه في البحر [٢] كما يدلّ على الوجوب ما سيأتي من لزوم ذلك مع تعذر البرية.
(٣) مقتضى ما تقدم من أخذ أوصاف خاصة في المواراة من كونها ساترة للميت عن الاحياء و خافية لريحه و فساده و آنها مواراة لسوأته أن تلك الأوصاف فعلية في المواراة و إن لم يكن متعلق الأوصاف و طرفها فعلي، هذا مع أن المدار ليس على الحال حين الدفن و إن كان متعلق الاحراز
[١] أبواب الدفن ب ١.
[٢] أبواب الدفن ب ٦١.