سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٧ يستثنى من حرمة النبش موارد
..........
فيكون من تقارن الواجب و الحرام، و الدافن و إن كان مخاطباً بمراعاة الحرام للتمكن من أداء الواجب في المباح، إلّا ان ذلك لا يمنع من سعة دائرة متعلق الواجب التوصلي، هذا مع عدم الفرق بين النسيان و الجهل فان الرفع غايته رفع المؤاخذة لا رفع الحكم ثمّ ان الظاهر عدم الفرق في هذا الحال بين ما كان ابتداءً الدفن بحق أم لا بعد افتراض ان البقاء ليس بحق، نعم قد يشكل كون البقاء ليس بحق سواء كان الاذن في الابتداء بعقد كإجارة و نحوها أو بإباحة مجردة، بان الاذن في الابتداء يستلزم الاستحقاق في البقاء إذا استلزم ضرر على المأذون كما هو الحال في بذل المال للحج و لو بمعنى ضمان الباذل، و كذا الحال في الاذن في الصلاة أو غرس الشجرة مع عدم إسقاط المأذون استحقاقه في الابتداء، و هذا الاستحقاق لا يفرق فيه بين علم المالك الآن بتوابع أذنه و بين غفلته لأن التسبيب للضرر متحقق في الشقين.
هذا، كله إذا كان مستند حق الميت إلى وجوب استمرار الدفن و أما إذا استند إلى حرمة الهتك لا سيما إذا استلزم المثلة و نحوها من الهتك الشديد، و لا سيما إذا لم يستلزم تضرراً كثيراً للمالك فضلًا عما كان الدفن سائغاً ابتداءً- فالأقوى تقديم حق الميت و لكن يجبر ضرر المالك بقيمة منفعة الدفن فيما كان الاندراس مترقباً أو قيمة عين الأرض في غير ذلك، و الحاصل أن درجة الهتك و عدم امكان تفاديه ملحوظة مع الجهات الاخرى المتقدمة في التزاحم مع حق المالك.
و أما في صورة تعذر إمكان الدفن في موضع آخر فيمكن أن يقال