سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - فصل في تغسيل الميت
..........
إلى ذلك صحيح حماد بن عثمان و هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكبر على قوم خمساً، و على قوم آخرين أربعاً، فإذا كبّر على رجل أربعاً اتهم يعني بالنفاق» [١] و غيرها من الروايات، و كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لما مات عبد اللَّه بن أبي سلول حضر النبي صلى الله عليه و آله جنازته فقال عمر: يا رسول اللَّه أ لم ينهك اللَّه أن تقوم على قبره؟!
فسكت: فقال: أ لم ينهك اللَّه أن تقوم على قبره؟! فقال له: ويلك و ما يدريك ما قلت؟! أنى قلت: اللهم احش جوفه ناراً و املأ قبره ناراً و أصله ناراً قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: فأبدي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما كان يكره» [٢]. ثمّ ان هناك جملة أخرى من الآيات الناهية عن الاستغفار له في هذا الصدد، و أيضاً قوله تعالى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ» [٣] و قوله تعالى: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ* وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» [٤] و قوله تعالى: «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا
[١] أبواب صلاة الجناة ب ٥/ ١.
[٢] أبواب صلاة الجنازة ب ٤/ ٤.
[٣] التوبة/ ٨٠.
[٤] التوبة/ ١١٣- ١١٤.