سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٣ يشترط أن تكون بعد الغسل و التكفين
..........
و هي دالة على لزوم و شرطية ستر عورته في الصلاة عليه، و في فرض السائل و في هذا الموثق ايماء بمفروغية ستر العورة بالكفن كما ورد ذلك في تعليل التكفين بستر العورة ففي معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال: إنما أمر أن يكفن الميت ليلقى ربه عزّ و جل طاهر الجسد، و لئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه، و لئلا يظهر الناس على بعض حاله و قبح منظره ...
الحديث [١].
بل في تتمة الحديث ما يعضد فورية التكفين و هو لا يتم إلّا بالتغسيل لدلالة الروايات المستفيضة على ذلك.
الثاني: مقتضى اطلاق مثل الموثق و ما تقدم من وجوه دلالة الروايات اطلاق شرطية الترتيب للجهل و النسيان.
الثالث: لو تعذر التكفين أو التغسيل لا تسقط الصلاة عليه و كذلك الدفن و بالجملة أياً من واجبات تجهيز الميت لا تسقط بتعذر بعضها الآخر، و ذلك لكونها واجبات مستقلة غاية الأمر قد أخذ الترتيب شرطاً في الواجب لا في الوجوب فيما بينها و لا يسقط الواجب بتعذر الشرط بعد ورود الأدلة بلزوم الناقص من الغسل و التكفين بل و الدفن كأن يرمي في الماء من دون سقوط البقية [٢] مع تعذر اليابسة، و كذلك خصوص دلالة موثق عمار المتقدم على المقام.
[١] أبواب التكفين ب ١.
[٢] أبواب الدفن ب ٤٠/ ٢- ٣ و ب ٤ و ب ٥١.