سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٩ يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة
على النافلة و على قضاء الفريضة و يجب تقديمها على الفريضة فضلًا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت من الفساد.
و يجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميت، و إذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدّم الفريضة و يصلّى عليه بعد الدفن، و إذا خيف عليه من تأخير
أن تقدم الفريضة عليها مطلقاً قد عرفت التأمل فيه بل على التفصيل و منه يظهر عدم تقديمهما عليها.
و أما صورة الخوف على الميت من الفساد مع سعة وقت الفريضة فتقدم صلاة الميت للضيق الطارئ لها. و مثله العكس.
و أما صورة الدوران بين ضيق وقت الصلاتين معاً دون الدفن، فحيث أن صلاة الجنازة ذات بدل فتتأخر عن الفريضة و أبدال الفريضة الاختيارية و إن كانت مقررة أيضاً إلّا أن الظاهر تقدم المرتبة الاختيارية على اختيارية صلاة الميت، و كذلك بالنسبة إلى ادراك ركعة من الوقت بعد كونها عمود الدين و الصلة التي بين العبد و ربه خلافاً لما حكى من احتمال جامع المقاصد.
و أما الدوران بين الفريضة و الدفن فالظاهر تقديم الدفن على المرتبة الاختيارية من الفريضة إن لم يمكن إدخال صلاة الجنازة في الفريضة كما يأتي. فيكتفي بادراك ركعة من الوقت أو ابدال السجود و الركوع أو حذف الأذكار و ترك الاستقرار و لو مومئاً لحرمة المسلم و المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً.
و أما الجمع مع القضاء فهو أحوط و إن كان الاجتزاء بالأداء بعد وصول النوبة إليه أظهر.