سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٣ إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
..........
الفتنة أو نحو ذلك، فعلى الأول يظهر منه ان الحكم الأولي هو الجواز أو الوجوب لكن المانع هو الضرر عليهم، و كذلك لو قدر الفتنة و نحوها فإنه يتفادى بعدم النظر و عدم اللمس و المحكي عن أكثر العامة النكير على ذلك.
و معتبرة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثياب و يستحب أن يلف على يديه خرقة» [١].
و أشكل على الاستدلال بها آنها مطلقة فتقيد بالمحرم للنهي عنه في غير المحرم في جملة من الروايات و لذلك ورد لفظ (يستحب) للف اليد بالخرقة مع ان في غير المحرم عدم المس لازم، و فيه: ان الاستحباب لزيادة العازل و إلّا فالغسل هو من وراء الثياب، و أما دعوى الاطلاق و التقييد فهي مبنية على كون الغسل في الروايات الناهية هو مطلق الغسل لا خصوص المعهود و هو مع التجريد أو تحت الثياب أي الذي يوجب إزالة القذارة و النجاسات مضافاً إلى الطهارة المعنوية. و إلّا فلا تعارض مع انه لو كان مطلقاً فالمعتبرة هي في خصوص الغسل من وراء الثياب بنحو الصب لا الدلك أو المباشرة تحت الثياب.
و رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته و لا ذو محرم من نسائه قال: «يوزرونه إلى الركبتين و يصببن عليه الماء صباً و لا ينظرن إلى عورته
[١] أبواب غسل الميت ب ٢٢/ ٩.