سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٦ لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت
..........
حيث أنها أفعال له تعالى فتظل الإضافة إليه عزّ و جلّ، و لا تنافي الاضافة إلى الأمر العبادي، كما ان التفرقة بين نفس الأجرة و بين جواز أخذها و إباحتها كغاية وراء الأمر العبادي بالمنافاة في الأول دون الثاني لا وجه له لأن الجواز الشرعي ليس منتهى الغاية بل وراء تملك الأجرة نفسها، و كذلك ما قيل من أن الأمر الإجاري هو الداعي الطولي وراء الأمر العبادي لا تملك الأجر لأن ملكية الأجرة تتحقق بالعقد نفسه لا بأداء العمل في الخارج كما أن جواز الأخذ هو بالعقد نعم استحقاق المطالبة مترتب على أداء العمل، فإنه محل نظر لأن الغرض من استحقاق المطالبة هو حيازة الأجرة نفسها كغرض نهائي، بل الصحيح أن ما ورد في نيابة الحج دال على اعتبار الشارع لمالية هذه الأعمال العبادية بمعنى إمضاءه للاعتبار العرفي للمالية فهي من آثار العبادة التي اعتبرها الشارع فلها إضافة به غير منافية للإضافة القربية.
الجهة الثانية: لا منافاة بين الوجوب و أخذ الأجرة و المعاوضة المالية، و ذلك لعدم سلب الوجوب للمالية و لا لملكية العمل من حيث هو وجوب تكليفي كما في الواجبات النظامية، و كما في بذل الطعام في عام المجاعة و نحوها.
الثالثة: في مجانية تغسيل الميت و تجهيزه و في كشف اللثام بعد قول العلّامة في القواعد ان الميت إن لم يكن له مال يكفن من بيت المال إن كان و كذا الماء و الكافور و السدر و غيره).
قال من المؤن الواجبة كقيمة الأرض للدفن و أجرة التغسيل و الدفن إن