سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٣ إذا لم يمكن الاستقبال أصلًا
[مسألة ٣: إذا لم يمكن الاستقبال أصلًا]
(مسألة ٣): إذا لم يمكن الاستقبال أصلًا سقط (١) و إن اشتبه (٢) صلّى إلى أربع جهات إلّا إذا
(١) فلما يظهر من الروايات من كون الصلاة ذات مراتب بلحاظ بعض الشرائط و الأجزاء.
(٢) تارة الوظيفة بحسب مقتضى العلم الاجمالي و اخرى بحسب الروايات الخاصة أما الأول فاللازم الصلاة إلى ثلاث جهات بينها فواصل متساوية يحرز بها القبلة مما بين المشرق و المغرب و أما الثاني فقد مرّ في أحكام التخلي صحيح زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [١] و مفادها إجزاء الظن مع تعذّر العلم دون فرض الشك فيبقى على مقتضى القاعدة و قد تقدّم آنها عامة لجميع الأبواب التي أخذ فيها القبلة شرطاً أو موضوعاً، و لكن هذا في طريق الكليني و التهذيب و أما في طريق الصدوق إلى زرارة و عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: يجزئ المتحير أبداً أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [٢] و لكن روى الكليني في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير فقال: يصلّي حيث شاء» [٣].
و هو يعضد بصراحة الصورة المروية بطريق الصدوق الدالّة على الاكتفاء بالجهة الواحدة إذا لم يعلم، هذا مع امكان تعدّد الرواية معتضداً
[١] أبواب القبلة ب ٦/ ١.
[٢] أبواب القبلة ب ٨/ ٢.
[٣] أبواب القبلة ب ٨/ ٣.