سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ١٠ النفساء كالحائض في وجوب الغسل
..........
الرحم كما في رواية زريق [١] الظاهر في وحدة أحكام الدمين لوحدة طبيعتهما و نظير ذلك ورد في صحيح نعيم الصحّاف من نفي القعود و أحكام الحيض عما تراه في الحبل بعد عشرين يوماً من وقتها و تعليل ذلك بأنه ليس من الرحم و لا من الطمث» فإنه يقضي بوحدة الطبيعة بين دم الطمث و دم الرحم بحسب طبيعته كما في النفاس.
و منها: ما في صحيح زرارة [٢] من تنزيل الحائض منزلة النفساء في القعود مع ان في صدره قد حدّد قعود النفساء بقدر الحيض إلّا أن في الذيل عن الحائض قال: مثل ذلك سواء .... تصنع مثل النفساء سواء» و لم يكتف عليه السلام بالتنزيل و التمثيل بل أكره بلفظ التسوية و المقام و إن لم يكن بلحاظ مطلق الأحكام بل بلحاظ القعود و غاية امتداده ثمّ الإتيان بوظائف المستحاضة إلّا أنه يقتضي وحدة طبيعة الدمين حدثاً و طهراً.
و منها: مما يؤكّد ذلك أيضاً ما تقدّم في أحكام الاستحاضة الكثيرة و المتوسطة من ترتّب أحكام الحائض عليها ما لم تعمل بما عليها من وظائف و هذا يعزّز ترتّب أحكام الحائض على النفساء لا سيما و أن المستحاضة تخفيف من حدث و خبث كل من الحيض و النفاس، لا سيما أن في بعض [٣] الروايات كموثق زرارة اطلاق انها تستحل بالوظائف ما كان محرماً عليها من
[١] أبواب الحيض ب ٣٠/ ١٧.
[٢] أبواب الاستحاضة ب ١/ ٥.
[٣] أبواب الاستحاضة ب ١/ ١٢.