سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ١٧ يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المكث فيها
[مسألة ١٧: يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المكث فيها]
(مسألة ١٧): يجوز للماس (١) قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المكث فيها و قراءة العزائم و وطؤها ان كانت امرأة، فحال المس حال الحدث الأصغر إلّا في إيجاب الغسل للصلاة و نحوها.
غسل يده للصلاة من الخبث مما يقضي ان غسل الماس عند البرودة الميت هو للصلاة أيضاً.
و بهذا التقريب يظهر دلالة صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات قال: يقدمون رجلًا آخر فيعتد بالركعة و يطرحون الميت خلفهم و يغتسل من مسه» [١] فان التفصيل بين من مسه و بقية المأمومين المصلّين ظاهر في بطلان صلاة الماس و لزوم اغتساله للصلاة المحمول على مسه بعد ما يبرد. فتحصل مما مرّ من الشواهد حدثية المس و ان الغسل منه مشروط فيما اشترط فيه الطهارة، و أن الأقوى كونه حدثاً أكبر كما في بقية الأحداث الكبرى التي لا ترتفع بالوضوء إلّا بالغسل، لكن يبقى الكلام في ترتب آثار الأحداث الكبرى الاخرى عليه.
(١) مرّ حكاية الحرمة عن جماعة من المتقدمين و المتأخرين كالفاضلين و غيرهما، كما تقدم تقريب كون المس يوجب الحدث الأكبر و أما ترتب الآثار عليه فاما الوطي فالظاهر العدم لعدم الدليل عليه مضافاً إلى أخذ الحدث الخبثي كالحيض و النفاس و الاستحاضة في موضوع الحرمة بخلاف المرأة الجنب، و أما دخول المساجد و قراءة العزائم فيمكن تقريب ترتب الحرمة بما مرّ في صحيح محمد بن مسلم من تنزيل المس منزلة الجنابة
[١] أبواب غسل المس ب ١/ ٩.