سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - فصل في تغسيل الميت
إن لم يكن معه أبوه أو أمه بل أو جدّه أو جدّته و لقيط دار الاسلام بحكم المسلم، و كذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم يحتمل تولده منها، و لا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير و الكبير حتى السقط إذا تمّ له أربع أشهر (١).
(١) حكى ذلك عن مشهور الأصحاب غير واحد و يدل عليه موثق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن؟ قال: «نعم، كل ذلك يجب عليه إذا استوى» [١] و مقتضاها ان المدار على استواء الخلقة و ظاهرها خلقة البدن بتمام اعضاءه، لا الاربعة أشهر لا سيما على ما يقال من استوائها في جملة من موارد السقط قبل الأربعة.
و معتبرة زرارة على الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا سقط لستة أشهر فهو تام و ذلك أن الحسين بن علي ولد و هو ابن ستة أشهر» و في طريق الكليني قال عليه السلام: «السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسّل» و الظاهر إنها رواية واحدة قطّع متنها و يؤيده مضافاً إلى وحدة الطريق الحسن أو الحسين بن موسى عن زرارة برواية [٢] أحمد بن محمد عمن ذكره حيث جمع فيها المتنين و الظاهر روايته لها عن الحسين بن موسى كما وقع نفس الراوي أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى في طريق الكليني فالروايات الثلاث رواية واحدة و أما الطريق فالحسن أو الحسين بن موسى هو الحناط صاحب الأصل الذي يرويه عنه ابن أبي عمير بطريق صحيح للشيخ في الفهرست عنه، و إن
[١] أبواب غسل الميت ١٢/ ١.
[٢] ابواب غسل الميت ب ١٢/ ٢.