سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١ يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت
..........
أمرهم [١] عليهم السلام بالبكاء على مصاب سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام.
و سيأتي لذلك تتمة في المسائل اللاحقة إلّا أن الغرض بيان جملة الأدلّة في باب الجزع و أنماط الحزن على الميت، ثمّ ان تقييد الماتن بما لم يكن منافياً للرضا بقضاء اللَّه تعالى أي ما لم يكن سخطاً من قضائه تعالى و السخط على درجات يبتدأ من القلب و الضمير إلى الكلام و الفعل اشتداداً و الظاهر من مجموع الأدلة في الأبواب [٢] هو حرمة ذلك إلى أن يصل إلى درجة البروز بالأنحاء المذكورة المحرمة في هذا المقام و انه وجه حرمتها فيكون نظير حرمة اليأس من روح اللَّه و القنوط من رحمته و الأمن من مكره الذي ورد انه من الكبائر [٣].
و ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن داود القمي (في نوادره) عن محمد بن عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير أخي حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على أمه أو على أخيه أو على حريب له فقال: «لا بأس بشق الجيوب قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون، و لا يشق الوالد على ولده و لا زوج على امرأته، و تشق المرأة على زوجها و إذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين و لا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك، فإذا
[١] أبواب المزار ب ٣٨- ٨٠.
[٢] الأبواب المتقدمة.
[٣] أبواب جهاد النفس ب ٤٦/ ٧- ٣٣.