سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
بمقتضى التعبير بالاستظهار مع أن مذهب المشهور هو الأخذ بالعشرة دون الرجوع إلى أيام العادة كما نسب ذلك إليهم في الذكرى و عن كشف اللثام عدم الوقوف على من صرح بذلك غير المحقّق.
و يدفع بأن لسان الرجوع إلى العادة و أيام قرئها صريح في كون النفاس كالحيض في العدد و الحدّ كما أن الأمر بالاستظهار و الحكم على الزائد بالاستحاضة كله في سياق وحدة حكم الدمين و من ذلك يندفع الاشكال الأوّل و الثالث فإن الرجوع إلى العادة في الحيض كأمارة مبني على وحدة الحدّين و إلّا فكيف تقرّر الإمارية و هذه الدلالة تغني عن ذكر لفظ العشرة.
و منه يظهر اندفاع الاشكال الثاني فإن الحدّ في ذات العادة إذا كان مبنيّاً على وحدة الدمين، فإن غاية الاختلاف بين ذات العادة و غيرها من المضطربة و المبتدئة و نحوها إنما هو في العدد بحسب مقام الإحراز و الظاهر لا في الحدّ الأكثر الواقعي للدم.
و أما الاشكال الرابع فقد مرّ أنّه لم يصرّح بما يخالف الرجوع إلى العادة عند الزيادة سوى المحقّق كما ادّعى ذلك كاشف اللثام و إن كان ظاهر عبارة الخلاف المتقدّمة ذلك أيضاً و انه مجمع عليه و لكن عن مسائل الخلاف للسيد الرجوع لأيامها و كذلك القواعد و كذا ما عن بقية كتب العلّامة و عن كشف اللثام «انهم انما يفتون بأنها أكثره لا يكون كلها نفاساً إذا تعدّاها الدم و إن كانت ذات عادة».
و في مفتاح الكرامة «لم يتردّد في هذا الحكم فيما أجد غير ما يظهر من