سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - فصل في تغسيل الميت
..........
و صرح فيه بالحرمة في القتيل من أهل البغي و قال لا يغسل و لا يصلي عليه لأنه كافر.
هذا و الظاهر قرب ما استظهره كاشف اللثام حيث انه يظهر منهم الاتفاق على ان المخالف لا يدعى له بل يدعى عليه و لو بصورة اللهم احشره مع من يتولاه و نحو ذلك فإن عمدة الصلاة على الميت هو الدعاء له بعد التكبيرة الرابعة، و مثله تقييدهم التكبيرات على المنافق بالأربع، فلا تكون من الصلاة على الميت التي هي دعاء له الا ما احتمله المحقق الهمداني من كونه وجوباً شعارياً لإظهار الشهادتين و الصلاة على النبي و آله و الدعاء للمؤمنين.
و استدل للحرمة بقوله تعالى: «وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ» [١]. بتقريب أن التعليل بالكفر ليس هو بحسب الظاهر بل بحسب باطن القلب أي مقابل الايمان و من مورد نزول الآية و قيامه صلى الله عليه و آله بالصلاة أربع تكبيرات على عبيد اللَّه ابن أبي سلول و غيره من المنافقين يعلم أن المنهى عنه هو بلحاظ الدعاء للمنافق.
لا صورة الصلاة و من ثمّ يعلم تلفيق و اختلاق المنقبة التي ذكروها للثاني و إزراءً بالرسول صلى الله عليه و آله و انه عارض النبي صلى الله عليه و آله في الصلاة على ابن أبي سلول مع أن ابن أبي سلول مات قبل و آيات البراءة نزلت في غزوة تبوك بعد و من ثمّ يظهر ان جملة ما ذكره عدة من المفسرين في ذيل الآية واهي. و يشير
[١] التوبة/ ٨٤.