سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٣ يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث
..........
عند الموت و إنه إذا لم يتهم أي يضر بورثته كما في زيادة التركة ضعفاً فأكثر علي فى الوصية- تنفذ وصيته. [١] و صريح هذه الصحيحة أن التقييد بالثلث مخالفة للتقية و أن النفوذ موافقاً لفتاوى بعضهم و العمدة أن الصحيحة دالة على أن المدار على ظهور التصرف في الإبرام أو الإيصاء و إن كان بصورة التصرف المنجز كما يظهر منها أن التصرف المحيط بالتركة قرينة على الإيصاء و هذا يظهر من جملة روايات اخرى.
و منها: ما في رواية السابر في المرأة التي استوعدت رجلا مالًا و أقرت له ان المال لفلانة فقال عليه السلام: «إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم- أي الورثة لكي لا يتسلّطوا على المال و ينفذ إقرار المرأة و إن كانت متهمة فلا يحلف، و يضع الأمر على ما كان فانما لها من مالها ثلثه» [٢] فأطلق على إقرارها أو هبتها المال لفلانة أنه وصية في ما لو كانت متهمة أي لا يكون إقرارها حجة فيكون تصرفاً مبتدأ فيندرج في الوصية بعدم إبرامه له عملًا و غيرها من القرائن التي يجدها المتتبع للروايات المانعة عن النفوذ إلّا في الثلث واردة على مقتضى القاعدة، على هذا الوجه الذي ذكرناه سواء في الوارث أو الأجنبي في العتق أو غيره و يعضد هذا الجمع ما ورد من اختلاف الروايات في الاقرار من المريض قبل الموت، و التفصيل فيه بين التهمة و عدمها أو المرض و عدمه، هو بين الاقرار الحجة و غيره حيث يكون غير المريض
[١] أبواب الوصايا ب ٣٩/ ٥.
[٢] ب ١٦/ ٢.