سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - فصل في مكروهات الدفن
جواز نقله إلى المشاهد مثلًا، ثمّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة و إن استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين، فإن من تمسك بهم فاز و من أتاهم فقد نجا، و من لجأ إليهم أمن و من اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى، و المتوسل بهم غير خائب صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
و عمدة الروايات: ما في كامل الزيارات معتبرة المفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ان اللَّه تبارك و تعالى أوحى إلى نوح عليه السلام و هو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً فطاف بالبيت اسبوعاً كما أوحى اللَّه إليه ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم عليه السلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء اللَّه أن يطوف ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ... فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري» [١].
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات- الوهم مني- يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم و أيهما أفضل فكتب عليه السلام: «يحمل إلى الحرم فيدفن فهو أفضل» [٢] و رواه الكليني قريب من هذا اللفظ.
و روي في قصص الأنبياء للراوندي بأسانيده إلى الصدوق بسند معتبر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لما مات يعقوب عليه السلام حمله
[١] بحار الأنوار ١١/ ٢٦٨- المستدرك أبواب الدفن ب ١٣.
[٢] أبواب مقدمات الطواف ب ٤٤/ ٢ و التهذيب ٥/ ٤٦٥.