سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - فصل في مكروهات الدفن
و النقل إلى النجف فان الدفن فيه يدفع عذاب القبر و سؤال الملكين، و إلى كربلاء و الكاظمية و سائر قبور الأئمة بل إلى مقابر العلماء و الصلحاء، بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية و الظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده، و من قال بحرمة الثاني فمراده ما إذا استلزم النبش و إلّا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من
و عن المشهور كراهة نقل الميت إلى غير بلد موته إلّا إلى المشاهد المشرفة و عن الفاضلين الاجماع عليه و في المشهور جواز و استحباب النقل إلى المشاهد و عن المعتبر انه مذهب علمائنا و عليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة عليهم السلام إلى الآن و هو مشهور بينهم لا يتناكرونه، و مثله عن التذكرة و الذكرى و عن المفيد في العزية و قد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول صلى الله عليه و آله ان وصى الميت بذلك و عن الشهيد لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب الحمل إليها لتناله بركتهم و بركة زيارتهم و لو كان بمكة أو بالمدينة فالأولى دفنه حيث قتل.
و قال يستحب جمع الأقارب في مقبرة و عن الشهيد الثاني تقييد جواز النقل بما لم يخف هتك الميت لبعد المسافة و عن الأكثر عدم جواز النقل بعد الدفن لكن عن الشيخ و ابن الجنيد و جماعة نقله إلى المشاهد المشرفة و قال ابن إدريس لا يجوز نقله و هو بدعة في شريعة الإسلام و جعله ابن حمزة مكروهاً.