سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٥ كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة- كالتوجيه إلى القبلة، و التكفين، و الدفن- يكفي صدوره من كل من كان
- كالتغسيل و الصلاة- يجب صدوره من البالغ العاقل (١)، فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته، بل و إن قلنا بصحتها- كما هو الأقوى- على الأحوط، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط.
مبادرة الغير بل بتصديه و إن لم يبادر استناداً إلى السيرة العرفية القائمة، نعم في الموارد التي ليس لها متصدي و مباشر كما في الأماكن النائية المنقطعة عن الساكنين و نحوها لا يكفي الظن فضلًا عن الشك و الاحتمال لعدم جريان أصل مفرغ في البين.
(١) و يضاف إليه شرط الإيمان لكونه عبادة، و أما الصبي فتارة يقرر الشك في أجزاءه بحسب الأصل العملي و اخرى بحسب الأصل اللفظي و ثالثة بحسب الادلة الخاصة. هذا ما لو لم يكن إتيان الصبي للفعل كآلة لدي الكبير، أما بحسب الأصل العملي: فقد تقرر البراءة لرجوع الحال إلى اشتراط التكليف في حق البالغين بعدم إتيان الصبي للفعل فيرجع الشك إلى أصل التكليف أن ذلك لا يختلف الحال فيه بين أن يمضي مدة على تحقق الموضوع و هو موت الميت و بين أن يكون اتيان الصبي لذلك في ابتداء المدة، و ذلك لأن اتيان الصبي للفعل و لو بعد حين كاشف عن عدم تحقق الشرط من الأول في حق البالغين. و يرد عليه: أولًا: ان الصحيح في الواجب الكفائي هو عدم رجوعه إلى تكاليف مشروطة بل إلى تكليف واحد للجميع قائم بغرض واحد يسقط بإتيانه من احد المكلفين فالشك في المقام يرجع إلى السقوط و الأصل فيه