سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢ يجزي غسل الميت عن الجنابة و الحيض
بل يجب غسل الميت فقط، بل و لا رجحان في ذلك، و إن حكى عن العلامة قدس سره رجحانه (١).
عليه قميص فاخرج يده من القميص و اجمع قميصه على عورته، و ارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة، و إن لم يكن عليه قميص فألقِ على عورته خرقة» الحديث [١].
و رواية ابن عبيد و أم أنس [٢] و الظاهر عدم التضارب في الدلالة لا بما ذكره صاحب الحدائق قدس سره من التفصيل بين الاستطاعة و التمكن من القميص و عدمه فحسب بل ان صحيح الحلبي يظهر منه أن العمدة من الاستتار بالقميص هو على العورة، كما أن مصحح يونس يوضح كيفية الاستتار بالقميص بنزعه عنه و إلقاءه فوق الركبة إلى بطنه، فالتفصيل بين التمكن من القميص و عدمه هو بلحاظ التفصيل في ستر العورة و حواليها بالقميص أو بالخرقة، و هذا اللسان نظير ما ورد في تغسيل المحرم غير المماثل للميت، فالتجريد بمعنى النزع متعين في التغسيل و كذلك بمعنى ادخال اليد و مباشرتها لبدن الميت، و انما الستر للعورة يستحب أن يكون بقميص ليشمل حواليها مما هو عورة ندبية.
(١) أما الاكتفاء بغسل الميت فلما دل على التداخل عموماً و في خصوص المقام كصحيح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ميت مات و هو جنب كيف يغسل؟ و ما يجزيه عن الماء قال: «يغسل غسلًا واحداً يجزي ذلك
[١] أبواب غسل الميت ب ٢/ ٣.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٦/ ٢- ٣.