سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - فصل في النفاس
و إن لم يفصل بينه و بين دم النفاس أقلّ الطهر (١) على الأقوى خصوصاً إذا كان في عادة الحيض أو متصلًا بالنفاس و لم يزد مجموعهما عن عشرة أيام كأن ترى قبل الولادة، ثلاثة أيام و بعدها سبعة مثلًا، لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقلّ الطهر مراعاة الاحتياط خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متّصلًا بدم النفاس
الموضوعية، نعم لو فرض الدوران بينه و بين الحيض مع عدم أثر فارق في البين لتوجّه عدم اللزوم.
(١) كما اختاره جملة من المتأخّرين و عن المشهور اعتبار الفصل، و يستدلّ لاعتبار الفصل:
أولًا: باطلاقات [١] اعتبار الفصل بعشرة بين الدمين كصحيح محمد بن مسلم و غيره، و أشكل عليه بأنها في الدمين من الحيض.
ثانياً: بما دلّ على الفصل المزبور بين النفاس و الحيض اللّاحق، و الظاهر عدم خصوصية اللحوق.
و بعبارة اخرى هذا المفاد شاهد على شمول اطلاقات الفصل بين الدمين لدم النفاس و الحيض، كما في صحيح عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السلام «في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك قال: تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس» [٢].
[١] أبواب الحيض ب ١١.
[٢] أبواب النفاس ب ٥/ ١.