المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
و هو واجبٌ في كلّ ركعة سجدتان، و هما معاً ركنٌ في الصلاة، تبطل بالإخلال بهما في كلّ ركعة عمداً و سهواً [١]
تعظيم اللّه، باعتبار أنّ وقوعه له من جهة مرتبته عنداللّه و عظمته و عبوديّته. فالسجود له حينئذٍ زيادة في تعظيم اللّه، ما وقع في أذهان المشركين الذين حاجّهم النبي صلىاللهعليهوآلهبما سمعت، و اللّه اعلم» انتهى كلامه.[١]
و قد نَقل صاحب كتاب «وسيلة المعاد» و هو السيّد إسماعيل النورى عن بعض فقهاء عصره من تحريم تقبيل عتبة المشاهد الشريفة، تخيّلاً منه بأنّ السجود لغةً مطلق وضع الرأس على الأرض و لو بجزءٍ منها، ثمّ ردّ عليه بضعف كلامه إلى أن قال: «و لقد أجاد شيخنا الأكبر المرتضى قدسسره لمّا سُئل عنه عن ذلك، فأجاب: فإنّي اُقبّل موضع أقدام زوار قبورهم تشرّفاً بذلك» انتهى محلّ الحاجة.[٢]
أقول: و نحن أيضاً نقتفي آثار الشيخ قدسسره إذا كان القصد من التقبيل هو التعظيم لا السجود المعهود، بل ربّما كان السجود في هذه الموارد سجدة الشكر للّه عزّوجلّ، نظير السجدة لمن يصل إلى وطنه بعد طول الفراق، أو من يقبّل الأرض و يسجد عليها شكراً للّه سبحانه لتوفيقه بزيارة العتبات المقدّسة و نحوها.
[١] هذه المسألة مشتملة على عدّة اُمور.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ١٢٧.
[٢] وسيلة المعاد: كتاب الصلاة، ص ٣٥٤.