المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - حكم من نوي قطع القراءة
القراءة أو الصلاة على حسب اختلاف المبنى، سواء كان الإخلال بالسكوت أو بغيره، فلا خصوصيّة في السكوت لا بنيّة القطع في ذكره، هذا إن إراد من السكوت القسم المخلّ بها، و إلاّ فلا استيناف، سواء كان معه نيّة القطع أم لا، فلا خصوصيّة في ذكر عدم نيّة القطع معه في الحكم بالمضيّ.
و ثانياً: قد اعترض عليه بأنّ ضميمة عدم القطع لا أثر لها في الحكم؛ لأنّ الملاك يدور مدار نفس السكوت أو غيره إن كان مخلاًّ بها، فيوجب الاستيناف و لو لم يكن معه نيّة القطع، و إلاّ لا يوجب الاستيناف حتّى و لو نوى القطع، بل نوى عدم العود إليها لكنّه عاد، حيث لم يؤدّى ذلك إلى الإخلال.
و قد اُجيب عن الأوّل: كما ذكره صاحب «الجواهر» بأنّ المراد من السكوت هو غير المخلّ، أي: سكوتٌ مّا؛ حيث لا يوجب الحكم بالاستيناف، غاية الأمر ضميمة عدم نيّة القطع كان لأجل تحقّق القدر المتيقّن لعدم الاستيناف، و دفع شبهة من يقول بالاستيناف مع نيّة القطع، فذكر الضميمة ليس إلاّ لبيان المصداق اليقيني لعدم إعادة القراءة.
و اُجيب عن الثانى: بأنّ الجواب عنه ليس إلاّ ما ذكرناه أوّلاً من عدم مدخليّة نيّة القطع في المسألة.
ثمّ اُورد على المحقّق الأوّل: في قوله: «و لو نوى القطع و لم يقطع مضى في صلاته» بأنّه:
إن أراد منه ما ضمّه بنيّة عدم العود إلى القراءة، فهو يوجب قطع الصلاة؛ لأنّه