المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - فرعان يتعلّقان بحكم الصوت المبحوح
و ليس على النساء جهرٌ [١]
في الحكم يقتضي الاحتياط بما عرفت. بل قد يمكن الاستدلال لذلك بخبر إسحاق ابن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧في قوله عز و جلّ: «(وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تَخَافَتْ بِهَا)؟ قال: «الجهر بها رفع الصوت، و التخافت ما لم تسمع نفسك و اقرأ ما بين ذلك».[١]
حيث إنّه مشتمل على النهي بما فسرّ به، و الأمر بالأخذ بالتوسّط في ذيله الموجب للتاكيد في الوجوب كما لا يخفى.
و كذا صحيحة عبداللّه بن سنان، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: على الإمام أن يُسمع من خلقه و إن كثروا؟ فقال: ليقرأ قراءة وسطاً يقول اللّه تبارك و تعالى: (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تَخَافَتْ بِهَا)».[٢]
فإنّ الحكم بقراءة الوسط و التمسّك بالآية يفيد ما ذكرناه، فليتأمّل جيّداً.
[١] و الظاهر أنّ المسألة إجماعيّة، حيث ادّعى «بلا خلافٍ» كما في «مصباح الفقيه»، أو «الإجماع بكلا قسميه عليه» كما في «الجواهر»؛ مضافاً الى ذلك يمكن دعوى وجود النصوص عليه، و هو مثل خبر عليّ بن جعفر المروي في «قرب الاسناد»، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «و سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: لا، إلاّ أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة، الحديث ٣.