المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - فروع باب الموالاة في القراءة
(ملك يوم الدين) يكرّرها حتّى يكاد أن يموت».[١]
و إن استشكل في «الجواهر»: بأنّ الأخذ بإطلاق حديث عليّ بن جعفر لا يخلو عن نظر و تأمّل، و لذا استشكل في المحكي عن «التذكرة» في تكرار الفاتحة عمداً، ثمّ نقل قول الشهيد في «الذكرى» بالجواز في التكرار حتّى في السورة، لأنّ الكلّ قرآن، و لأنّ القِران بين السورتين قيل بجوازه.
و لكنّ التحقيق يقتضي أن يقال: بجواز التكرار بآيةٍ أو آيتين ـ خصوصاً إذا كان للإصلاح ـ و عدم مانعيّته، مشروطاً بشرطين:
أحدهما: أن لا يدخل التكرار في عنوان قد نهى عنه الشارع، مثل القِران بين السورتين على القول بالمنع، كما هو المختار.
و ثانيهما: أن لا يكون التكرار بقصد الجزئيّة و الورود حتّى بمثل الاستحباب؛ لثبوت التشريع المحرّم، حيث يمكن القول بمبطليّته للصلاة على القول بذلك، كما اعترف به الشهيد في «الذكرى».
و عليه، فالأقوى عندنا جواز التكرار، و عدم إخلاله بالموالات مع رعاية الشرطين المذكورين، و اللّه العالم.
الفرع الثالث: لو شك في كلمة أتى بها فقد ذهب صاحب «الذكرى» إلى أنّ الأجود اعادة ما يُسمّى قرآناً، و أولى منه عدم جواز الإتيان بمجرّد الحرف الذى شك فيه أو تيقّن فساده؛ لأنّه لا يعدّ بعض الكلمة كلمةً، فضلاً عن كونه قرآناً، فلا
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٦٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.