المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - السادسة من قرأ سورة من العزائم في النوافل، يجب أن يسجد في موضع السجود
السادسة:من قرأ سورةً من العزائم في النوافل، يجب أن يسجد في موضع السجود [١]
أن قال : «فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبّح»،[١] بل لا يخلو عن ظهور في الجملة إن اُريد بيان التخيير في كلتا الركعتين لا التساوى في المختار، كما اعترف بذلك الشهيد في «الذكرى».
[١] جواز قراءة سور العزائم في النافلة ممّا لا خلاف فيه، كما يدلّ عليه النصوص منطوقاً و مفهوماً كما سنشير اليه إن شاء اللّه، فإذا أتى المصلّي بها و قرأها، وجب عليه السجدة فوراً في الصلاة، كما صرّح به بعضهم، و هو مراد من عبّر بالجواز؛ لأنّ المقصود من الجواز هو بيان رفع المنع، فيجتمع مع الوجوب، لأنّه كان في مقام توهّم الحظر، و الدليل على الوجوب هو إطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب السجدة فوراً بعد القراءة، الشامل حال الصلاة مطلقاً، غاية الأمر قد يخصّص في الفريضة بالنهي عن القراءة أو معها بالإتيان بعد الصلاة، إن لم نقل بالجواز في الأثناء، و إلاّ يؤخذ بالإطلاق لكلّ صلاة حتّى الفريضة كما ذهب إليه بعض الأصحاب، عملاً بما ورد من وجوب السجدة فوراً في آيات السجدة على كلّ حال.
مضافاً إلى عدم ثبوت منافاتها مع النافلة، بل ثبوت عدمها كما لا يخفى، و من
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.