المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - الأخبار المؤيّدة لوجوب الاخفات
لزوم الإخفات في القراءة فرع كون الأصل في القراءة في الفريضة هو الإخفات إلاّ ما خرج بالدليل بلزوم الاجهار فيها مثل القراءة في الأوليين من الفجر أو العشائين، و إلاّ لو لا ذلك لما أمكن إثبات لزوم الإخفات في التسبيح؛ إذ يمكن أن يكون الحكم في التسبيح و القراءة هو جواز الإخفات و الجهر لصدق الاتّحاد معه أيضاً.
٢. و لا يبعد دعوى أنّ الأصل هو الإخفات من رواية المعراج المرويّ في «الفقيه» عن محمد بن عمران (حمران)[١] حيث وجّه و علّل ٧ الجهر بحضور الملائكة خلفه ظهر الجمعه و المغرب و العشاء، دون العصر حيث لم يضف إليه الملائكة فأمره اللّه بالإخفات، فيفهم منه كون الإخفات هو الأصل و لا يحتاج إلى العلّة، بخلاف الإجهار.
كما قد يؤيّد ذلك استظهار وجه جواز الإجهار في ظهر الجمعة، فإذا ثبت كون الإخفات أصلاً تمّ ما ذكره ; من دعوى الاتّحاد في الحكم إذا كان الجنس في كليهما واحداً، مع أنّه إذا فرض كون الأصل هو الإخفات، و حيث لا دليل للجهر في التسبيح بالخصوص دخل تحت الأصل من دون حاجة إلى إثبات الاتّحاد.
٣. مضافاً الى ما ورد في خصوص الإخفات ممّا هو ظاهر في الإخفات فيها جميعاً، مثل ما رواه الصدوق في «عيون أخبار الرضا» عن رجاء ابن أبى الضحاك، عن الرضا ٧ ـ في حديث ـ : «و يُخفى القراءة في الظهر و
[١] من لايحضره الفقيه، ج ١، ص ٣٠٩، الحديث ٩٢٤؛ وسائل الشيعة، الباب ٢٥ من ابواب القراءة في الصلاة، ح ٢.