المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - أدلّة القول الثاني في قراءة التسبيحات
اكبر، و تكبّر و تركع».(١)
٢ . رواية التسع التي مضى ذكرها.
بأن يجعل قيد الثلاث في هذه الرواية لغير التكبير، و أخذ التكبير من رواية الأربع، فتصير الفصول عشرة، لأنّه جامع للأربع بإتيان التكبير في آخره، و التسع حيث يكرّر الثلاث ثلاثاً، بناءً على أنّ الجمع بين العددين يوجب بلوغه إلى ثلاثة عشر.
و أورد عليه أوّلاً: بأنّ النتيجة غير مقبولة للإجماع على عدم الوجوب في الأزيد من الاثنى عشر.
و ثانياً: بأنّ الامتثال يحصل بالأربع، فلا يبقى للثاني أمر حتّى يؤتى به بقصد الوجوب.
أقول: هذا ممّا لا يخلو عن اعتساف؛ لوضوح أنّ الأخذ بذلك تخريجاً، يوجب عدم العمل بشئمن الروايتين، لأنّ مقتضى رواية الأربع أنّ التكبير بعد الثلاث من الفصول لا جعله بعد التسع، و إن أتى بالتكبير في محلّه بعد الثلاث أوجب ذلك تحقّق الامتثال به، فلا يبقى أمرٍ حينئذٍ للآخر حتّى يجمع بما ذُكر. مضافاً إلى عدم معلوميّة كون مستند القائلين به هذا التخريج، بل الظاهر أنّ مستندهم هو النصّ الصريح، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
و إن اُريد بأنّ الفصول في الأربع بدون التكبير حتّى يصير ثلاثاً ثمّ ينضمّ إليه ستّ تسبيحات، غاية الأمر أنّ الثلاث الأخير مع التكبير يعدّ امتثالاً للأربع
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.