المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - فروع مسألة العدول في السورة
و «مصباح الفقيه»، بل هو صريح بعض متأخّري المتأخّرين.
و قول بعدم الجواز و هو مختار جماعة منهم المحقّق في «المعتبر»، بل ربّما نسب إلى المشهور.
دليل من قيّد الجواز الى النصف في سورتي الإخلاص و الجحد هو التمسّك بإطلاق الأدلّة المشتملة على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف، حيث يشمل إطلاقها هاتين السورتين، خصوصاً بعد إمكان التمسّك بالفحوى هنا، بأن يقال: إذا منع عن العدول بعد تجاوز النصف في غير سورتي التوحيد و الجحد، مع كونه أضعف من هاتين السورتين ـ لأجل معلوميّة حرمة العدول عن هاتين السورتين الى سائر السور غير الجمعة و المنافقين بخلاف سائر السور ـ فإذا كان الأمر في الأضعف هكذا، ففي الأقوى ـ و هما سورتي الجمعة و المنافقين ـ يكون بالأولويّة، و هذا هو معنى الفحوى.
و قد أجيب عن الإطلاق: بورود أخبار مطلقة متعدّدة على جواز العدول عنهما إلى الجمعة و المنافقين يوم الجمعة، فمقتضى الأخذ بالإطلاق هو جوازه حتّى بعد تجاوز النصف منهما، فإذا أجزنا هذا الإطلاق في سورتي التوحيد و الجحد، فلا يبعد الجواز كذلك في غيرهما، إذا كان اعتمادنا في العدول إلى الجمعة و المنافقين، على أنّه إذا جاز العدول في الأقوى ففي الأضعف يكون بطريق أولى.
و أمّا عن الفحوى: فقد اُجيب: «بأنّها غير قطعيّة، فلا اعتداد بها في الأحكام الشرعيّة التعبّديّة، مع ما في أصلها من النظر، إذ لم يعلم إرادة المجمعين من إطلاق