المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
بناء على كون ذكر الرخصة إشارة إلى ظهر يوم الجمعة لا مطلقاً، و إلاّ لا يرتبط ببحثنا.
و منها: رواية عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول في صلاة الجمعة: لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة و المنافقين إذا كنت مستعجلاً».[١]
بناء على أنّ نفي البأس لخصوص الاستعجال من شواهد الاستحباب، كما عن المحقّق الهمدانى، و إلاّ يحتمل أن يكون ذلك من شواهد الوجوب؛ لاحتمال كونه من الأعذار.
كما قد يؤيّد ذلك وحدة السياق بين الاستعجال و المريض و السفر في مرسلة الصدوق، حيث قال: «و ما روي من الرخص في قراءة غير الجمعة و المنافقين في صلاة الظهر يوم الجمعة، فهى للمريض و المستعجل و المسافر».[٢]
و منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر ٧ ـ في حديث طويل ـ يقول: «اقرأ سورة الجمعة و المنافقين فإنّ قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة و الظهر و العصر، و لا ينبغى لك أن تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر يعنى يوم الجمعة إماماً كنتَ أو غير إمام».[٣]
بناء على أن يكون لفظ «السُّنّة» و «لا ينبغى» شاهداً على الاستحباب لا
[١] و(٢) الوسائل، ج٤، الباب ٧١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ ـ ٧.
[٢] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.