المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - الواجب السادس السجود
و بالجملة: اعتبار وضع المساجد السبعة في حقيقة السجدة شرعاً، حتّى تكون من قبيل الحقيقه الشرعيّة أو المتشرّعة، مشكلٌ جدّاً، بل يكفى في صدق السجدة إذا كان الانحناء و التقوّس إلى حدٍّ تستقر الأعضاء و لو بوسائط، من غير علوّ مفرط، و لو لم تباشر الجبهة للأرض.
و عليه، فإذا وجب غير هذا كان من الشرائط المأخوذة فى السجدة الصلاتيّة بالخصوص لا في حقيقتها.
و ثمرة ذلك تظهر في مثل سجدة التلاوة أو الشكر و غيرهما، مع فرض عدم الدليل في تعيين مصداقه، حيث يعتبر فيه وضع المساجد السبعة على القول بالحقيقة الشرعيّة أو المتشرّعة دون غيرها؛ لأنّ السجدة بناءً على الحقيقة الشرعيّة لا تتحقّق إلاّ مع مراعاة جميع ما هو دخيل في حقيقتها، و منه: وضع المساجد السبعة على الأرض، أو وضع خصوص الجبهة على الأرض على اختلاف الأقوال، هذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ حقيقة السجدة ليست إلاّ ما يصدق عليه ذلك عرفاً، كما ترى صدق السجدة على من وضع جميع بدنه من البطن و الصدر و غيرهما على الأرض، مع أنّه ليس بسجدة الصلاة، و كان عدم الصدق فيها بالنظر إلى فقد ما قد اعتبره الشارع في السجدة اللّغوية في خصوص الصلاة، و هو لا يوجب خروجه عن الحقيقة، و لذلك يصدق السجدة عرفاً على من سجد على قربوس الدابّة، مع أنّه ليس بسجدةٍ في الصلاة إلاّ في حال الاضطرار.
و استشهد صاحب «الجواهر» قدسسره: لإثبات عدم وجود الحقيقة الشرعية في