المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - حكم قراءة التعوّذ في الصلاة
كان يقول قبل القراءة» الشامل لكلّ ركعة، لو لم ندّع انصرافه الى الركعة الاُولى؛ لأنّه المتبادر إلى الذهن من صرف ذكر القراءة كما يساعده الاعتبار، من حيث إنّه بعد الشروع في الصلاة و الدخول فيها، فإنّه في الركعات الآتية غير الأولى يصدق عليه أنّه كان في أثناء القراءة لا قبل القراءة حتّى يشمله الدليل بإتيان الاستعاذة.
كما يمكن دعوى الانصراف في حديثى حنان بن سدير أيضاً. و لعلّه لذلك قال المحقّق الهمدانى:
«بل ربما يستشعر أو يستظهر من كلماتهم الإجماع على عدم مشروعيّته، فلا يجوز الإتيان بها في سائر الركعات على سبيل التوظيف، و لكن لو أتى بها من حيث إنّ ما يقرأها في الصلاة من جزئيّات قراءة القرآن المأمور بالاستعاذة عندها في الكتاب و السنّة الشاملين بإطلاقهما لحال الصلاة و غيرها، فلا بأس به، و كلمات الأصحاب المصرّحين باختصاص مشروعيّتها بالركعة الاُولى منصرفة عن مثل الفرض كما لا يخفى» انتهى.[١]
و ما ذكره صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمدانى من الإتيان بها لا على سبيل التوظيف، بل باعتبار كون القراءة مسبوقة بالاستعاذة محمودة غير بعيد.
و الحاصل: أنّ إثبات المنع و الحرمة فيه مشكل جدّاً.
ثمّ يقع الكلام في حكم الإسرار و الإجهار في الاستعاذة.
قال صاحب «الجواهر»: «الأولى الإسرار به في الصلاة؛ للإجماع المحكي
[١] مصباح الفقيه، /٣١١.