المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - حكم قراءة التعوّذ في الصلاة
«الذكرى» عن أبي سعيد الخُدرى، عن النبي صلىاللهعليهوآله: أنّه كان يقول قبل القراءة: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم».[١]
و خامساً: عمل الإمام الصادق بذلك، كما ورد في حديث حنان بن سدير، قال: «صلّيت خلف أبي عبداللّه ٧ فتعوّذ بإجهار ثُمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم».[٢] و حديثه الآخر مثله.[٣]
و أمّا استحبابها: فلما ورد في بعض النصوص من تجويز تركها، مثل ما في خبر فرات بن أحنف، عن أبي جعفر ٧، قال: سمعته يقول في حديث: «فإذا قرأت بسم اللّه الرحمن الرحيم فلا تبالى أن لا تستعيذ».[٤]
و فيه: يحتمل في هذا كون وجه عدم لزوم الاستعاذة هو بعد الإتيان ببسم اللّه، و لعلّه لأجل نسيان الاستعاذة حتّى أتى بالبسملة، فلا يحتاج إلى إعادتها لفوات محلها.
أو المقصود بيان أنّ الاستعاذة إنّما تكون في القراءة إذا لم تكن مبدّوة ببسم اللّه الرحمن الرحيم كقراءة آيات وسط السورة دون أوائلها التى تكون مبدوّة ببسم اللّه، فلا يرتبط الحديث بجواز ترك الاستعاذة فيما نحن فيه.
و أمّا جواز تركها حتّى في صورة العمد: ف يحتاج إلى دليل علِیه،
[١] – (٣) الوسائل، ج ٤، الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦ و ٤ و ٥.
[٤] الوسائل، ج٤، الباب ٥٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.