المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - مسنونات الركوع
حمّاد، و لقد أجاد العلاّمة الطباطبائى بقوله:
و شغل فصل القدمين بالنظر
ما بين تحديد و تغميض البصر
لكن عن «نهاية» الشيخ: «و غمّض عينيك، فإن لم تفعل فليكن نظر إلى ما بين قدميك»، و ظاهره التغميض الحقيقى لكن وردت رواية على المنع و هي مرفوعة مرويّة عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبداللّه ٧، عن أميرالمؤمنين ٧: «أنّ النبى صلىاللهعليهوآله نهى أن يغمّض الرجل عينيه في الصلاة».[١]
بل في «المعتبر» أنّ خبر حمّاد خاصّ فيقدّم، و لكن ردّ عليه صاحب «الجواهر» بأنّه يمكن توجيهه بما لا يخلو عن بُعد.
مع أنّه قد ورد الحكم بالجواز في الخبر الذى رواه عبداللّه بن جعفر في «قُرب الإسناد»، عن عبداللّه بن الحسن، عن جدّه على بن جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر ٨، قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له أن يُغمّض عينيه في الصلاة متعمّداً؟ قال: «لا بأس».[٢]
قال صاحب «الوسائل» بعد نقل الحديث: «أقول: هذا يدلّ على أنّ النهى في الأوّل يراد به الكراهة، و قد تقدّم ما يدلّ على استثناء حالة الركوع في محلّه». انتهى محل الحاجة.
أقول: ظاهر كلامه عدم كراهة التغميض حال الركوع، كما أنّه يظهر عن
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.