المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - فروع يتعلق بالقيام
استحبابه لأجل إدراك واحدة من الثلاث مع الطمأنينة، فيكون الثلاث للإيصال إلى الواحدة الواجبة مع الطمأنينة التى تحصل مع الثلاثة قطعاً، فهذا حينئذٍ يساعد مع ما يدلّ على كفاية تسبيحة واحدة في المريض.
و منها: خبر معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت له: أدنى ما يُجزي المريض من التسبيح في الركوع و السجود؟ قال: تسبيحة واحدة».[١]
حيث يدلّ على كون الواحدة واجبة، و لا يمكن حذفها حتّى للمريض، فيؤى الى أنّ الحكم لغير المريض ليس كذلك، فيساعد كونه ثلاثاً و لو بالاستحباب المؤكّد الذي لا يرضى بتركه، و إلاّ لا خصوصيّة في المريض في اختصاصه بتسبيحة واحدة، بناء على أنّ المراد من «التسبيحة» هي الكبرى لا الصغرى الذى احتملها صاحب «الحدائق»؛ لأنّه ربّما يقال بأنّ المستفاد من بعض النصوص عدم كفاية الواحدة من الصغرى حتّى للمريض، إلاّ أن يصل إلى حدّ العُسر و الحرج.
و بالجملة: ففي جميع ذلك لم نشاهد ما يعارض الأخبار الدالّة على أنّ المراد من «التسبيحة» هي الكبرى ثلاث مرّات و الواحدة للمريض، كما يُحتمل ذلك بملاحظة الألف و اللاّم العهديّة.
و منها: مضمرة أبي بصير، قال: «سألته عن أدنى ما يُجزي من التسبيح في
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٨.