المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - دليل بقية الأقوال في قراءة التسبيحات
إلى خمسة عشر، و وجه كلّ واحد منها يظهر ممّا ذكرناه خلال عرض الأقوال السابقة، فلا حاجة إلى ذكرها بالخصوص، كما لا يخفى.
نعم، حُكي عن البهائى و صاحب «المعالم» و ولده، ضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع، و الظاهر أنّهم استفادوا ذلك من صحيحة عبيد بن زرارة، حيث جاء فيه: «تسبّح و تحمد اللّه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب، فإنّها تحميد و دعاء».[١] حيث ذكر الاستغفار في عداد التسبيح و التحميد، و لعلّ المراد من الدعاء في صحيحة زرارة ـ في حديث ـ قال: «فزاد النبى صلىاللهعليهوآله في الصلاة سبع ركعات هو سنّة ليس فيها قراءة إنما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء»[٢] هو الاستغفار لا التحميد.
مع إمكان كونه هو التحميد؛ لما ورد في حديث المفضّل، قال: قلت لأبي عبداللّه ٧: جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً، فقال لى: «أحمد اللّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّى إلاّ دعا لك، يقول سمع اللّه لمن حمده».[٣]
بل قد يقال: إنّ المراد منه هو الاستغفار الأوّل؛ لأنّه أفضل الدعاء فيحمل حينئذٍ إطلاق الدعاء في صحيحة زرارة عليه، بل التعليل بأنّ الفاتحة مشتملة على التحميد و الدعاء مشعرٌ بكون الدعاء هو المطلوب، و إن كان يفهم منه الاختصاص بالاستغفار، بل يشمل غيره ممّا يصدق عليه الدعاء من التحميد
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة فيالصلاة، الحديث ١ ـ ٦.
[٣] الوسائل: ج٤، الباب ١٧ من أبواب الركوع، الحديث ٢.