المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - المسأله الثانيه الموالاة في القراءة شرط في صحّتها
المسأله الثانيه: الموالاة في القراءة شرط في صحّتها [١]
و لابدّ أن نشير إلى أنّ التقيّة المجوّزة أو الموجبة للتأمين، ما كانت حقيقيّة واقعيّة دون التقيّة المداراتيّة، فلو أتى به بوجود الثانى لابدّ أن يعيد صلاته، و لا يجوز الاكتفاء بها مع سعة وقتها، و إن لم يعدّ آثماً إذا كان فيهم و أتى بسنّتهم مع إمكان أن لاينوى الصلاة حينئذٍ حتّى لا يوجب الوقوع في الحرمة.
[١] شرطيّتها للقراءة مورد وفاق الشيخ و الفاضلان و الشهيدان و المحقّق الثانى و غيرهم، بل في «الجواهر»: «لا أجد فيه خلافاً بين اساطين المتأخّرين منهم».
و لا يخفى أنّ شرطيّتها لها يكون بالحكم الوضعى، مع كونها واجبة تكليفاً قطعاً، و إلاّ لو استشكل في أصل وجوبها، فلا تصل النوبة إلى شرطيّتها.
فالتحقيق أوّلاً: هو بيان الدليل لأصل وجوبها، و قد ذكر لذلك وجوهٌ أربعة:
الأوّل: التأسّي بالرسول و الأئمّة :؛ لما ورد عنه و عنهم أنّه كان يوالي في قراءته، بل عن الأئمّة : أنّهم كانوا يوالون في قراءتهم، مع ما ورد عن الرسول صلىاللهعليهوآله من قوله: «صلّوا كما رأيتموني اُصلّى»[١] فيجب علينا المتابعة له و لهم بالمواظبة على التوالي في القراءة، هذا.
و قد اُورد عليه ـ كما عن صاحب «الحدائق» ردّاً على صاحب «المدارك» من
[١] المغنى: ج ١ / ٥٠٨.